كيفية تنقية المياة

تسربات المياه

هو المكوّن الأساسي في جسم الإنسان، وهو عصب الحياة، واستخداماته لا تعدّ ولا تحصى؛ فلا يخلو شيء من وجود الماء فيه، ولكن مع زيادة عدد سكّان العالم وزيادة استخدام الماء في كافّة المجالات أصبح هناك نقص في المياه الموجودة؛ لذلك أصبحت هناك حاجة للبحث عن مصادر جديدة للمياه مثل تنقية المياه العادمة حتى تصبح صالحةً للاستخدام البشري.

يقصد بعملية تنقية المياه أو معالجتها أن يتمّ إخضاع المياه لسلسلة من العمليات المختلفة التي تهدف إلى جعلها صالحةً لواحدة من الاستعمالات، ولعلَّ الاستعمال الأبرز للمياه والذي قد يتسبّب بالعديد من المشكلات للعديد من الدول العالمية اليوم هو استعمالها للشرب؛ حيث تعاني العديد من مناطق ودول العالم اليوم من نقص كبير في كميّات المياه المخصصة للشرب، ممّا يتسبّب بواحدةٍ من أكبر الكوارث العالمية على الإطلاق.
تنقية المياه
هي عمليّة تتمّ فيها إزالة الشوائب من المياه والتخلّص منها للاستفادة من المياه لاستخدامات الإنسان المتعدّدة، وتمر المياه بمراحل متعدّدة عند تنقيتها للتخلّص من كلّ الشوائب؛ كجزيئات الرمل، والمواد العضويّة، والبكتيريا، والطفيليّات، والمعادن السامة.
وهناك العديد من أساليب تنقية المياه، وهناك معايير دقيقة لتنقية المياه حتى تكون صالحةً للاستخدام البشري وخاصّةً مياه الشرب وتطهيرها بالكلور أو الأوزون؛ حتى لا تتسبّب بانتشار العديد من الأمراض مثل: الكوليرا، وحمّى التيفوئيد، ونذكر من طرق معالجة المياه:

الترسيب: وهي أوّل عملية استخدمت لعلاج المياه، وتكون داخل أحواض دائريّة أو مستطيلة يكون لها مدخل ومخرج، وتصمّم بشكل مناسب يأخذ بعين الاعتبار الخواص الهيروليكية، ويتمّ التخلص من الرواسب بواسطة مضخّات خاصة.
الأشعة فوق البنفسجية لتطهيرالمياه والترشيح، وتعمل على إزالة العوالق من المياه.
تنقية المياه باستخدام الأمواج الفوق الصوتية، وهي تُبعث من جهاز يعمل على بث أمواج فوق صوتيّة فوق المياه؛ فتعمل على قتل الأشنيات والطحالب والبكتيريا، وتتخلّص من رائحتها الكريهة.
تنقية المياه السطحية: تحتوي هذه المياه على نسبة قليلة من الأملاح والطحالب والبكتيريا، فيتمّ علاجها لإزالة المواد العالقة الّتي تُعكّرها وتجعل لها لوناً ورائحة كريهين، وتتمّ معالجتها بالترسيب والترشيح والتطهير.
تنقية المياه الجوفيّة: فتحتاج المياه إلى تنقية ومعالجة متقدّمة باهظة التكاليف؛ كإضافة الكلور ثمّ ضخّها إلى شبكة التوزيع، وتحتاج إلى معالجة فيزيائيّة وكيميائيّة لإزالة الغازات الذائبة بها مثل: ثاني أكسيد الكربون، وكبريتيد الهيدروجين، أو لإزالة بعض المعادن مثل الحديد والمنغنيز الّتي تتسبّب في عسر الماء، وتتمّ إزالتها بعملية التهوية، والعمل على تبريد المياه الجوفيّة لإزالة المعادن، وتتمّ إزالة عسر المياه بإزالة المركّبات الموجودة بها عن طريق الترسيب الكيميائي، وتتمّ هذه العمليّة في محطات المياه بإضافة الجير المطفأ بكميّات محدودة، ويتمّ بعدها حدوث تفاعل ممّا يُشكّل رواسب للمعادن، وقد يتمّ اللجوء لإضافة رماد الصودا.
تنقية مياه الشرب، فيجب تهوية الماء في البداية لزيادة نسبة الأكسجين لتحسين طعمه وجعله صالحاً للشرب، ثمّ يتمّ غليه حتى تُقتَل الجراثيم والبكتيريا، ثُمّ يُعرّض للأشعة الفوق بنفسجيّة التي توجد بالشمس فتقتل الجراثيم الباقية، ويتمّ استخدام أجهزة حديثة لهذا الغرض، وتختلف نسبة إضافة المعقّمات للمياه كاليود، ومن ثمّ تُضاف مواد تُزيل طعم اليود، ومن ثمّ تتمّ تحلية المياه بإزالة الأملاح الزائدة لتصبح صالحةً للشرب وللزراعة والصناعة، ويتمّ ذلك في محطّات خاصّة للتحلية كالتقطير، لكنّها مكلفة، وتستهلك نسبةً كبيرة من الطاقة غير المتجدّدة، وتزيد تلوّث البيئة.

الأشياء التي يتم التخلص منها بواسطة تنقية المياه هي أجسام الرمال و بعض المواد العضوية مثل الطحالب والبكتيريا وبعض الطفيليات والفطريات وبعض المعادن السامة مثل الكروم والرصاص والمغنيسيوم والكالسيوم وغيرها ، والتخلص من بعض الامراض التي تتسبب بها تلوث المياه مثل وباء الهيضة الذي إكتشف بأنه من الامراض التي ترتبط بتلوث المياه وخاصة الشرب ، حيث في عام 1829 أصيب ما يقارب 1700 واحد في ألمانيا بسبب وباء الكوليرا تسبب في وفاة نصفهم وكان السبب تلوث مياه الشرب .
يعتبر اسلوب التطهير بالكلور من أول الاساليب في معالجة مياه الشرب بعد عمليات الترشيح من أجل التخلص من الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا وبعض الفيروسات ، أدى هذا الأسلوب الى الحد من إنتشار الأوبئة والأمراض بشكل كبير ، أما في وقتنا الحاظر من أهم الأساليب المستخدمة في معالجة المياه اسلوب صديق البيئة من خلال الأمواج فوق الصوتية عن طريق أجهزة خاصة تقوم ببث أمواج عبر المياه وبترددات تفوق إمكانيات السمع عند الإنسان ، وهذه الامواج تعمل على قتل البكتيريا والطحالب الموجودة بالماء والتي تسبب الأمراض وتساعد أيضاً للتخلص من الرائحة الكريهة بالماء مما يؤدي الى تقليل إستخدام الكلور بنسبة تتعدى الـ 60% ، وتستخدم هذه الطريقة أيضاً في مزارع الأسماك حتى يبقى الماء نظيف ومملوء بالأكسجين ، وتوفير البيئة الصحية لنمو وتكاثر الأسماك بشكل ممتاز .
تختلف طرق وأساليب معالجة المياه بإختلاف مصدر الماء ونوعه والمواصفات ، حيث أن التغيرات المستمرة في مواصفات المياه تؤدي أيضاً الى تغيير عمليات معالجة المياه ، من اجل أزالة أو إضافة عناصر ومحتويات معينة للماء ، يوجد معالجة للمياه السطحية وهناك طرق لمعلجة المياة الجوفية بالإضافة إلى تحلية مياه البحار .

وتنقية الماء تعني إزالة اي عوالق او شوائب وملوثات موجودة به لانتاج مياه صالحة للشرب . وتستخدم عدة طرق لتنقية الماء منها: الترشيح واستخدام الكلور، والاشعة فوق البنفسجية ، والاوزون وغيرها . و يعلق بالماء الرمل، والبكتيريا والفطريات والمعادن الثقيلة السامة، وغيرها من المواد التي تفسده . إن تلوث المياه يعرض البيئة للخلل والضرر، ويعرض الانسان للمرض الشديد؛ فهناك الكثير من الأمراض التي تؤدي للوفاة بسبب تلوث المياه منها مرض الكوليرا والتفوئيد، وتنتشر هذه الأمراض كوباء يصيب بالعدوى.
إن تقنية المياه تمر بمراحل عدة؛ فالترشيح وإضافة الكلور وازالة عكورة الماء لكن بعض هذه الطرق ملوث للبيئة، وبعضها صديق لها أكثر سلامة وصحة . كاستخدام تقنية الأمواج فوق الصوتية فبواسطتها يتم التخلص من بعض الكائنات الحية؛ كالبكتيريا والطحالب ومن الرائحة غير الحسنة للماء. وبذلك يقل استخدام الكلور في تنقيتها؛ اذ يسبب الكلور مشاكل صحية للإنسان .

إن تقنيات معالجة المياه وتنقيتها تتطور يوماً بعد يوم تبعاً لتطور التكنولوجيا ، واكتشاف مواد منقية ومعقمة للماء أكثر سلامة وصحة من سابقتها . فقد كانت طرق المعالجة التقليدية أكثر بساطة واقل تعقيداً من الطرق الحديثة، ويتم معالجة المياه السطحية والمياه الجوفية أيضاً .
إن زيادة استخدام المواد العضوية والكيميائية والملوثات تؤدي لزيادة تلوث المياه مما يزيد من صعوبة تنقيته ومعالجته ؛ إذ يحتاج الماء أثناء تنقيته إلى تصفية وترشيح من الرواسب، وتهوية لزيادة نسبة الأكسجين الذائب فيها لتحسين طعم الماء وجعله مستساغاً، ومن ثم يجب غليه لقتل الكائنات الحية الدقيقة والجراثيم كالبكتيريا، ومن ثم تعريضه للأشعة فوق البنفسجية الساقطة مع اشعة الشمس، وهي تعمل على قتل الجراثيم المتبقية وهذه الخطوات البسيطة التي تستخدم لتنقية الماء لكن على نطاق أوسع يتم استخدام اجهزة حديثة لتنقية المياه ومعالجتها. إن الطريقة المستخدمة في تنقية المياه تعتمد على مصدر المياه والغرض من استعمالها . فتختلف نسبة إضافة المعقمات الكيميائية للمياه حسب العوامل السابقة، ومن المعقمات الكيميائية المستخدمة لهذا الغرض اليود ولكن يتم بعدها اضافة مواد تزيل طعم اليود من الماء . ومن ثم تستخدم المطهرات ومحسنات الطعم وغيرها، وظهر ما يسمى بالتطهير الشمسي كتقنية جديدة لقتل الملوثات من الماء .
وفي النهاية يتم تحلية المياه ، وهي مجموعة عمليات يتم تنفيذها على المياه لإزالة الأملاح الزائدة والمعادن منها، لتصبح صالحة للشرب وللزراعة والصناعة ، ويتم تحليتها في محطات تحلية المياه والتي تحتاج لكميات كبيرة من المال والطاقة. وطرق تحلية المياه عديدة منها التقطير بانواعه. لكن المشكلة في عمليات التحلية انها مكلفة ومستهلكة للطاقة غير المتجددة، وتزيد من تلوث البيئة . لذا يجدر بنا البحث عن طرق أخرى لتحلية المياه أكثر سلامة وأقل ضرراً للبيئة مثل استخدام الطاقة المتجددة وغير الملوثة لها وغيرها من الطرق .