ما هي اسباب تلوث المياة

تسربات المياه

قد يتلوث الماء من المواد السامة (الملوثات الكيميائية) كالمبيدات والمركبات الصناعية والمواد المشعة التي تؤثر على الحياة في الأنهار، الجداول والبحيرات، حيث يمكن للمواد السامة أن تتراكم مع مرور الزمن، ويمكن أن يتلوث الماء تلوثاً عضوياً نتيجة وجود فائض من المواد العضوية كالسماد أو مياه الصرف الصحي أو نتيجة المواشي التي تتغذى بالقرب من مصادر المياه فتلقي بفضلاتها العضوية الملوثة للماء، قد يتلوث الماء تلوثاً غير عضوي من النيتروجين أوالفوسفات، الأحماض والأملاح والمعادن السامة التي تؤدي إلى موت العديد من النباتات والطحالب، أو عن طريق الأنشطة البشرية كتسرب للنفط من السيارات أو السفن، المناجم التي تكون تحت الأرض، آبار النفط وناقلات النفط، أو قد ينشأ نتيجة الثورات البركانية.

في عالم تبلغ مساحة المسطحات المائية فيه أكثر من نسبة الثلثين، من بحار وأنهار ومحيطات وبحيرات، تقع معضلة بيئية مهولة، معضلة تبلغ من الهول أنّها تتسبب في موت أكثر من أربعة عشر ألف شخص في اليوم الواحد، وتسبب أمراضًا عدة منها مرض إسهال الحلفي الذي يتسبب في موت حوالي ألف طفل في الهند يوميًا. أنّ هذه المعضلة تتكون من كلمتين “تلوث المياه”. تلوث المياه هو تلوث المسطحات المائية كافة سواء فوق سطح الأرض: كالبحار والأنهار والمحيطات والبحيرات أو تحت سطح الأرض كالمياه الجوفية والآبار الارتوازية والجيوب المائية. تتسبب المواد الكيميائية والأسمدة الزراعية والمبيدات بشكل أساسي وكبير في تلوث المياه، لأنّها المواد الأكثر إضرارًا من غيرها.

يؤثر تلوث المياه على الحياة المائية أو الحياة البحرية أيضًا، من قبل الحيوانات والمخلوقات البحرية التي تتناول هذه المواد السامة، ما يؤدّي إلى موتها والقضاء على أجناس كثيرة قد تتسبب في موتها أيضًا. تلوث المياه يجعل منها غير صالحة لإعادة التنقية والتحلية أو التصريف، أي أنّها لا تصلح للاستخدام على الإطلاق.

حين تلوث المياه، هذا يعني أنّك ترمي القمامة أو النفايات بأيّ من أنواعها وأشكالها في الماء، الأمر الذي يعتبر غير قانوني في عدة دول، ويخالف عليها القانون، وتتحصل على غرامة مالية قدرها ثلاث مائة دولار. هناك العديد من مسببات التلوث المائي، تشمل المياه العادمة أي مياه الصرف الصحي التي تحتوي على مواد كيميائية كالصابون والمنظفات الصناعية ومختلف أنواع الكائنات الحية الدقيقة كالبكتيريا والعديد من الميكروبات والأسمدة الزراعية التي تحتوي على النترات والفوسفات.

من ناحية أخرى، تتسبب النترات في النمو المفرط للنباتات البحرية التي قد تسد الممرات المائية؛ ممّا يؤدي لاستهلاك كم أكبر من الأكسجين وحجب الضوء عن الأعماق المائي. بعض الملوثات المائية الأخرى كحوادث تسريب النفط، أو البنزين ومواد أخرى تتسرب من الحاويات العملاقة إلى المياه أثناء نقلها عبر البحار والمحيطات، ممّا قد يتسبب في كارثة بيئية ضخمة إن لم يتم استيعابها واحتواءها بشكل سريع. ولا يشترط أن يكون التسريب ناتجًا عن عملية نقل هذه المواد، بل من الممكن أن يكون نتيجة أعمال تنقيب عن النفط والغاز داخل المحيطات.

مخلفات المصانع والعوادم الناتجة عنها تعتبر أيضًا من أهم الأسباب لتلوث المياه، كذلك التسريبات الإشعاعية أو العوادم الناتجة عن المفاعلات النووية التي قد تتسبب في أزمةً تمدد لفترات طويلة من الزمن مع آثار تؤثر على مختلف أنواع الحياة سوءًا كانت البحرية أو البرية أو الجوية.

أمّا الحروب وتجارب الأسلحة التي تجريها الدول المتقدمة والصناعية والعسكرية في البحار والمحيطات لها من التأثير الشيء الكبير على الحياة البحرية وتلوث المياه. فهي تحتوي على مواد سامة وكيميائية قد يمتد ضررها لفترة طويلة أيضًا. أمّا الأمطار الحمضية فهي أحد أنواع الملوثات المائية، بالإضافة إلى ملوحة المياه الناتجة عن وصول مياه البحار المالحة إلى المياه الجوفية العذبة.

لماء على سطح الأرض:

تشكل المياه الغالبية الغالبة من مساحة كوكب الأرض، فتصل نسبته إلى حوالي ثلثي المساحة بنسبة حوالي 71%، تشمل مياه البحار والمحيطات والأنهار والينابيع وغيرها من مصادر المياه، ولكن ما هو صالح للشرب من كل هذا ما نسبته 2.8% من نسبة المياه على هذا الكوكب، توزع على الينابيع والفورات والآبار، وتعتبر المياه الجوفية هي أكبر مصدر للمياه العذبة على الإطلاق بين الجليد.

ولحل مشكلة تلوث التربة لابدّ علينا أولاً معرفة الأسباب المؤدية لحدوث تلك المشكلة، والأسباب التي تؤدي إلى تلوث المياه:

– تلوث المياه بالأملاح: وهذه مشكلة شائعة الحدوث في المناطق الساحلية، نتنج بسبب سحب كميات كبيرة من المياه الجوفية عن طريق الضخ مما يجعل مياه الأمطار تنجذب إلى المياه الجوفية وتختلط بها مؤدية إلى تلوثها.

– تلوث المياه بالمياه العادمة “المجاري”: وهذه مشكلة خطيرة ومنتشرة بشدة وهي تسرب المياه العادمة من الحفر المخصصة لها إلى المياه الجوفية مسببة تلوثها.

– استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيمائية: عند استخدام المزارعين المبيدات الحشرية في حماية محصولهم، واستخدام الأسمدة الكيمائية لزيادة انتاجيته، فإن هذه المواد الكيميائية تترسب شيئاً فشيئاً ومع وجود الماء حتى تصل إلى المياه الجوفية وتعمل على تلويثها وبشدة.

حلول تلوث الماء:

تمرير تيار هوائي قوي؛ وذلك لإزالة الغازات والمواد المتطايرة الذائبة في المياه، مثل غاز كبريتيد الهيدروجين.
استخدام فلاتر طبيعية من الزلط والرمل والطين والطمي على ارتفاعات مختلفة؛ وذلك لتصفية المياه من الشوائب ومنع مرور المواد العادمة.
في السابق كان يستعمل الكلور لتنقية المياه من التلوث، ولكن بعد اكتشاف خطره وتكوينه لمركبات سرطانية فقد تم استبداله بغاز الأوزون وهو عبارة عن ثلاث ذرات من الأكسجين.
تجنب استعمال المبيدات والمركبات الكيميائية التي تدوم في الطبيعة ولا تتحلل أو تتفكك.
محاولة جعل حفر استوعاب المياه العادمة بعيداً عن مصادر المياه وخاصة المياه الجوفية، أو العمل على تنقية وتصفية هذه المياه أولاً بأول والاستفادة منها.
سن قوانين يتم بموجبها حماية مصادر المياه من التلوث مثل: منع البناء في مناطق معينة ومنع استخدام المواد الكيماوية في مناطق محددة وذلك لحماية المياه من التلوث.

تتعدد مصادر تلوث المياه فقد تكون المصادر بفعل العوامل الطبيعية كارتفاع درجات الحياة مما يؤدي إلى زيادة التبخر وبالتالي ازدياد نسبة ملوحة المسطحات المائية، أو انتقال الشوائب والعوالق من مكان لآخر واستقرارها داخل هذه المسطحات. أو أنَّ التلوث الذي يحصل للمسطحات المائية يكون بسبب تسرب المواد الكيميائية كالمبيدات الحشرية أو فضلات المصانع أو المواد المشعة أوالمواد النفطية أو مياه الصرف الصحي أو الفضلات أو النفايات وغيرها العديد من الملوثات، بحيث تسهم هذه العوامل في زيادة نسبة نمو المواد الضارة والبكتيريا والفيروسات في المياه كما أنَّها تؤدي إلى تسمم الكائنات الحية التي تعتمد على شربها من هذه المياه، أو الكائنات الحية التي تعيش في المسطحات المائية كالأسماك والنباتات المائية، إذ يؤدي تلوث المياه إلى تناقص نسبة العناصر والغازات الضرورية لحياة الكائنات الحية المائية كالأكسجين مثلاً والذي يعد مهماً لعملية التنفس.

والجدير بالذكر أنَّ الإنسان هو المسؤول عن كل هذه العوامل، فمياه الصرف الصحي الملقية في المياه العذبة تؤدي إلى التسبب بأمراض عديدة وخطيرة للإنسان والحيوان عند الشرب من هذه المياه كأمراض الكوليرا والبلهارسيا والالتهابات المتنوعة والإسهال والقئ والملاريا والسالمونيلا. أما إلقاء المبيدات في المياه فيؤدي إلى السرطانات والربو والحساسية والتشوهات الخلقية والجنينية وأمراض المعدة، أما التسربات النفطية في المياه فتؤدي بشكل أساسي إلى السرطانات وإلى التقليل من كمية الكائنات الحية المائية.

وتكمن وسائل الحد والوقاية من التلوثات المائية المختلفة باتخاذ الدول لعدة إجراءات كتنقية ومعالجة مياه الصرف الصحي والتخلص من المواد المشعة بالطرق المناسبة بيئياً، ومراقبة المصانع ومخلفاتها الصناعية، والتوعية المجتمعية بضرورة المحافظة على مصادر المياه نظيفة نقية لاستدامة استخدامها لكافة الكائنات الحية والمخلوقات.

شاركها