تعرف علي السبب وراء ملوحة ماء البحر

تسربات المياه

يرجع السبب في ملوحة مياه البحار ، إلى وجود كلوريد الصوديوم الموجود في المياه ، حيث يذوب بنسبة عالية جداً في الماء وبكميّات كبيرة ، إنّ الكرة الأرضيّة ، وخاصّة قشرتها ، كانت تحوي منذ تكوينها قديماً ، على الكثير من العناصر الكيميائيّة ، التي كانت مرتّبة حسب كثافتها ، وهذه العناصر كانت مكّونة من مركّبات ، خضعت لتفاعلات كيميائيّة ، حيث نشأتّ هذه المركبات نتيجة تبريد عناصر القشرة الأرضيّة بين بعضها البعض ، إنّ أغلب هذه المركّبات هي قابلة لأن تذوب في الماء ، والتي تعرف في غالبها بالمركبات القلويّة الملحيّة ، وبعض هذه المركبات لا تذوب في الماء ، والتي يشتهر منها السيليكات .
يرجع أغلب العلماء إلى أنّه وبسبب هطول الأمطار في العصر الأولى لتشكيل الأرض ، أي منذ القديم ، فقد حدث أن تكثّفت المياه ، وبذلك قد ذابت الكثير من العناصر من القشرة الأرضيّة القابلة لأن تذوب في الماء ، وبسبب وفرتها وغناها في القشرة ، وأيضاً بسبب قابليتها على الانحلال في الماء ، حيث كان من بين هذه العناصر الـ CLNA ، وبذلك أدّى هذا إلى ملوحة مياه البار ، إنّ نسبة الملح تتفاوت بين بحر وآخر ، وبين بحر ومحيط ، بحيث يرجّح وجود الملح في المحيط على شكل كتل متجمّعة في قاعه .
يرى العلماء بأنّ مياه البحار كانت مياهاً عذبةً ، وذلك منذ ملايين السينين ، إلاّ أنّ الأنهار أدّت إلى ملوحة البحار حيث تصبّ فيها ، حيث تجمع هذه الأنهار أثناء جريانها لتصب في البحار ، بعض الرواسب ، وأيضاً المعادن ، وبكميّات كبيرة جداً ، ويكون من بينها الملح ، وبذلك يرون بأنّ الملوحة هي حالة طارئة على البحار وليس أصيلة ، كونه لا يدخل في تركيب المياه الكيميائي، ويرى العلماء بأنّ الملح الذي يترّسب في البحر ، بمرور الوقت والسنين ، فتزداد نسبة الملوحة في البحر نتيجة ازدياد التسربات .
إنّ رأي العلماء حول سبب أنّ البحر مالح ، وأنّ النهر عذب ، يعلّلون ذلك إلى أنّه ، وبسبب جريان النهر ، وانتقاله من مكانٍ لآخر ، هو الذي يسبب بأنّ لا أملاح تترسّب فيه ، ولا تستقر ، وأمّا البحر ، فإنّه وبسبب جلوسه في مكانه ، لا يغيّر مكانه ، يؤدي هذا إلى تراكم كميّة الملح فيه ، وربّما لهذا السبب لم يتعفّن البحر ، كون الملح قد حفظه .

لماذا البحر مالح
تقسم المياه الى:
1) مياه الامطار
2)المحيطات
3)الينابيع
4)الابار الجوفيه
5)الشلالات
وكلا منها له خصائص ومكونات تختلف عن بعضها وحتى تختلف ايضا في اماكن وجودها
البحر: هو الجزء الذي يكون اقرب لليابسة من المحيطات حيث البحار هي نقطة الاتصال بالمحيط عن طريق فتحات ومضائق مختلفة ويتميز البحر بعدة خصائص اهمها الملوحة والملوحة قد تكونت فيها من جراء تراكم المواد الذائبة فيه عن طريف السيول والانهار التي تكون محملة بهذه المواد التي اكتسبتها من الصخور التي عبرتها عند جريانها فالصخور تحتوي على عدة عناصر معدنية وعند مرور المياه من فوقها او من خلال التجاويف فيها فذلك يعمل على حت وتعرية الصخور وبذلك تذوب الخصائص الكيميائية الموجودة فيها وتكتسبها المياه ثم تصب هذه السيول والانهار بالبحر وبفعل تراكم السنين تزداد هذه الملوحة بشكل اكبر .
ولكن هناك بعض العمليات مثل امتصاص الملوحة من قبل النبات وتركزه في القاع يساعد على التخفيف من كثرة وجود الاملاح في البحر ولكن تبقى النسبة الاكبر للاملاح ذائبة في البحر حيث يقدر ان لو جفت مياه البحار لتكونت قارة تفوق قارة اوروبا ب 15 مرة .
أهمية ملوحة البحر
ولكن من حكم الله سبحانه وتعالى ان جعل مياه البحار مالحا فلولا ملوحته لتعفن كل شي فيه واصبح ذو خصائص غير صحية فبسبب كبر مساحة المياه وضخامته وتنوع المخلوقات الموجودة فيه فذلك يوفر بيئة جيدة لنمو العفن والبكتيريات فيها ولكن بسبب وجود نسبه الملوحة في البحار فذلك يعمل على التقليل من هذه الظاهرة ويبقى البحر ذا خصائص جيدة من مقدورنا الاستفادة منها وايضا بتجدد المياه وحركته عن طريق التيارات المائية فذلك يعمل على عدم تراكم البكتيريا فيها وتعفن المياه.

لماذا البحر مالح
يقال لو كان البحرعذباً لفسد ماء البحر, ولكن السؤال المحير وهو من أين أتت ملوحة البحار؟من المعروف أن ماء البحر شديد الملوحة وذلك بسبب تبخر ماء البحر ومن ثم يتكاثف في طبقات الجو العليا عند ذلك يشكل السحاب فتقوم الرياح بنقلة الى مناطق بعيدة مكونة الامطار فتهطل الامطار وتتساقط على الارض ثم تقوم المياه بالجريان في الأوديه والأنهار فتجرف معها الاملاح الموجودة في التربة ,ثم تتجمع في البحر ,لهذا السبب ماء البحر مالح.
عندما قام العلماء بدراسة عن كميات الماء الموجودة على سطح الأرض ,وجدوا أن اصل هذا الماء 97.5 بالمائة منه ماء مالح، وبنسبة اثنان ونصف في المائة هي مياه عذبة،وتاكيدا على ذلك فان ثلثي كمية الماء العذبة تتركز في المناطق التي يتركز فيها الجليد مثل القطبين الشمالي والجنوبي، أي 69 بالمائة من المياه العذبة موجودة على الارض بشكل مياه متجمدة، اما الثلث الباقي فهو مياه جوفية على سطح الارض, ومياه موجودة في التربة، ورطوبة كثيفة في الجو والغيوم مما يتسبب يتساقط الامطار وغير ذلك.
لايوجد أنهار وبحيرات للمياه العذبة إلا ما قل وندر، أي أن كل ما نراه من أنهار وبحيرات وينابيع هي مالحة بنسبة 99%، ونسبة المياه العذبة لا تشكل إلا اثنان ونصف بالمائة من مجموع المياه الكلي على ظهر سطح الارض.
ومن اهم البحار المالحة الموجودة على سطح الكرة الارضية هو البحر الميت .
حيث اشتهر البحر الميت قديمآ باسم « بحر لوط » فهذا البحر هو أشد البحار ملوحة ويعتبر سطحه أعمق نقطة في العالم على اليابسة, حيث يقع على عمق يبلغ 417 متر تحت سطح البحر بحسب القياسات التي حدثت في عام 2003. فالبحر الميت يقع ما بين الأردن، وفلسطين وإسرائيل. وهو من اشهر البحار التي اشتهرت في التاريخ والحضارات وهذا البحر لا يمكن أن تعيش فيه كائنات حية وذلك لشدة الملوحة فيه لذلك أطلق عليه البحر الميت ,لان اي كائن حي يدخله يموت .
يعتبر البحر الميت مكانا جيدا للعلاج والسياحة حيث تبين ان الاملاح الموجودة فيه تشفي العديد من الامراض مثل الحساسية الجلدية والصدفية بسبب كميات الماء القليلة التي تصب فيه مما يجعله مهددا بالزوال وذلك بسبب انخفاض كميات الماء فيه .

أماكن وجود مرج البحر
يوجد مرج البحر في مياه البحار والمحيطات عند نقطة التقاء المياه العذبة مع المياه المالحة، كما يوجد في مكان التقاء المياه الجوفية ومياه الينابع والأنهار مع مياه البحر المالحة، وتكون على شكل حاجز وهمي يفصل المياه العذبة عن المياه المالحة ويمنع اختلاطهما واندماجها مع بعضهما البعض، والهدف من ذلك الحكمة الربانية للمحافظة على معدّل المياه العذبة على كوكب الأرض والتي تمثّل 3% من نسبة المياه الموجودة على الأرض، والتي تتمثّل في المياه الجوفية، والثلوج، والأنهار، والبحيرات، والينابيع الصغيرة، وحتى بخار الماء في الجو.
كيفيّة حدوث مرج البحر
تشكّل اختلاف كثافة المياه المالحة عن المياه العذبة السبب الرئيسي المانع لالتقائهما، حيث تبلغ كثافة المياه المالحة 1.025 غم/سم مكعب، والتي تزداد عن كثافة المياه العذبة بنسبة 40 غم/سم مكعب، وبناءً على ذلك وجد الباحثون بأنّ عمق الخط الفاصل بين المياه المالحة والمياه العذبة تحت سطح الماء يساوي أربعين ضعف ارتفاع المياه العذبة عن سطح البحر، ففي حالة المياه الجوفية العذبة الموجودة تحت سطح البحر يتشكّل جدار فاصل من المياه الأقل ملوحة بنسب متفاوتة، والتي تساهم في عدم التقاء المياه العذبة والمالحة معاً، وتمتدّ المياه الأقل ملوحة على شكل خط يبدأ من سطح المياه العذبة ويمتدّ بشكل مائل حتى يصل إلى قاع المياه المالحة، ويسمّى هذا الخط باسم البرزخ وقد وصفه العلماء على أنّه خط لكنه في حقيقة الأمر يمتّد بشكل واسع من المياه المالحة إلى المياه العذبة، وتقلّ نسبة ملوحة المياه فيه كلّما اتّجهنا نحو المياه العذبة، وتتميّز منطقة البرزخ بمحدودية حركة المياه داخلها والتي تقلّ بشكل واضح عن حركة المياه العذبة والمالحة المحيطة بها بكلا الاتّجاهيين.