قلة المياة في الاردن

تسربات المياه

يعتبر الأردن واحداً من أكثر الدول التي تعاني من شُحِّ المياه، حيث يؤثّر ذلك سلباً على كافة مناحي الحياة في البلاد، وعلى القطاعات الهامّة التي تمسُّ حياة المواطنين بشكل رئيسي، ومباشر؛ خاصَّةً وأنَّ المياه تُعتبر عنصراً رئيسيّاً وهامّاً، لا يمكن الاستغناء عنه سواءً في المنازل، أو في الزراعة، أو في الصناعة.
تسهم العديد من العوامل في تدنِّي حِصَّة الفرد السنويّة من المياه في الأردن، والتي تُقدَّر بما يقل عن مئة وخمسين متراً مكعباً تقريباً، ولعلَّ أبرز هذه الأسباب ازدياد الضغط على المياه نتيجة لازدياد أعداد السكان بمعدلات كبيرة، ناهيك عن التوسع الكبير في الأنشطة الاقتصاديّة المختلفة التي تحتاج إلى كميّات كبيرة من المياه.

مصادر المياه في الأردن
هناك العديد من مصادر المياه في الأردن؛ كمياه الأمطار، والمياه الجوفيّة، والمياه السطحيّة، ومصادر أخرى؛ كتلك المياه الناتجة عن الصرف الصحي، والمياه التي يتم تحليتها، وتهيئتها للاستخدام في أغراض محددة.
هذا وتُقدَّر كميّات الأمطار على الأردن في الأعوام الرطبة بحوالي أحد عشر مليون مترٍ مكعبٍ تقريباً، في حين تُقَدَّر كميّات الأمطار في الأعوام الجافة بقرابة خمسة آلاف وثمانمئة مليون مترٍ مكعبٍ تقريباً، وأخيراً فإنّ مُعدَّل الأمطار السنوي يزيد على ثمانية ملايين مترٍ مُكعبٍ تقريباً، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ نسبة مُعتبرة من مياه الأمطار تُسهم في تغذية مصادر المياه الجوفيّة.
الآثار السلبية لشُح المياه في الأردن
اضطر الأردن إلى دفع فاتورة شُحِّ المياه لديه، وذلك من خلال ظهور العديد من المشكلات على أرض الواقع، فتوفير المياه لأغراض الشرب، جعل الحكومة، وعامة الناس يُقلِّلون من استعمال المياه لأغراض أخرى؛ كالتنظيف، الأمر الذي أسهم في زيادة اتساخ بعض المناطق.
من جهة أخرى، فقد أعاق شُح المياه في الأردن عجلة التنمية من المُضيِّ قُدُماً نحو الأمام، كما أنّه أعاق المشاريع الاستثماريّة عن أداء أعمالها، خاصّة تلك التي تحتاج إلى كميّات كبيرة من المياه.
خطط مواجهة شُح المياه
اتخذت الحكومة الأردنيّة العديد من الخطوات الهامّة التي عملت على توفير المياه بكميات أكبر من ذي قبل، حيث أسهمت هذه الإجراءات في تقليل نسب الفاقد، والحد من الانتهاكات التي تطال المياه الجوفيّة، ورفع كفاءة استخدام المياه.
لعلَّ أبرز الخطوات التي اتخذتها الحكومة للقيام بذلك: التركيز على معالجة المياه العادمة، واستغلال التقنيات الحديثة لذلك، إلى جانب وضع الأنظمة القادرة على مراقبة مصادر المياه الجوفيّة المنتشرة في البلاد، وحمايتها من أنواع الاعتداءات المختلفة، فضلاً عن إقامة المشاريع المائية الهامّة، وعلى رأسها السدود؛ والتي عملت على توفير كميّات جيّدة من المياه للسكان، حيث يتم استغلال هذه الكميّات في الاستخدامات المختلفة.

بالرغم من ان المياة تشكل النسبة الأكبر في التكوين الأرضي الا أن هناك نقصا ملحوضاً باستخدام هذه المياة كمصادر للشرب او الاستخدام المنزلي، فمن المسلم به نسبة الملوحة العالية التي تتواجد في المسطحات المائية كالبحار والمحيطات ، لذلك يجب معالجة هذه المياه و تحليتها ليستطيع الإنسان الإستفادة منها ، ولكن تترتب على مثل هذه العمليات مبالغ مالية طائلة لا تستطيع الكثير من الدول تحملها، لهذا السبب تكاد تكون نسبة الإستفادة من هذه المسطحات ضئيلة جداً فلا بد من البحث عن بدائل.
يعتمد الإنسان بشكل رئيسي على هطول الامطار كمصدر اول في الحصول على المياه،ولكن تعاني الكثير من الدول من شح في هطول الامطار لذلك لا بد لهذه الدول العمل على ترشيد استهلاك المياه وبطرائق متعددة ، فلا بد من ضبط الاستهلاك المنزلي للمياه والمحاولة قدر الامكان المحافظة على المخزون المائي في المنزل،و ذلك من خلال استخدام الوسائل والادوات الخاصة للترشيد في المنازل وكذلك من خلال السلوكيات المتبعة من قبل الأفراد في استخدام المياة.
إنّ لترشيد استهلاك المياة أثراً كبيراً في المجتمع ،ليس فقط من ناحية المحافظة على المياة بل في غرس الفكرة نفسها في الأفراد،حيث لا بد من تربية النفس على ان المحافظة على المياة وعدم اسرافها هو سلوك يجب أن يتواجد في الفرد، وإن يعمم مبدأ عدم الإسراف على السلوكيات الأخرى في حياتنا ، وهذا من شأنه تهذيب النفس وتدريبها على المحافظة على الأشياء الثمينه والهامه في حياتنا والتي لا يستطيع الإنسان العيش في حال نفاذها ، فلا بد من تربية الابناء على هذه السلوكيات والتي من شأنها المحافظة على كل ما هو ثمين وأن يعي الأبناء فكرة عدم الإسراف حتى نطبق قول الله تعالىً ((وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفينً)).
ويتسع مفهوم المحافظة على المياة لشمل القطاع الصناعي،فهناك العديد من الوسائل المستخدمه للحفاظ على المياة في مثل هذه الصناعات مثل معالجة المياة المستخدمه في المصانع واعادة استعمالها او تنقية مياه الصرف الصحي واستخدامها للأغراض الزراعية،وكذلك استخدام وسائل تحكم ميكانيكية لشبكات المياه. فإذا تمت معالجة هذه المياه واستخدامها ينعكس ذلك بفوائد بيئية أيضاً منها التقليص من مياه الصرف الصحي والتي تشكل عبئاً كبيراً على البيئة،أضافة إلى أن وسائل المعالجة المستخدمة ليست ذات عبء إقتصادي كبير ويسهل تطبيقه.

أهمية المياه للجسم
تشير التوصيات إلى ضرورة تناول ثمانية أكواب من الماء يومياً على الأقل، كما يرى بعض أخصائيو التغذية أن 80% من البشر يتّجهون نحو الجفاف، ونظراً لأهمية المياه للإنسان فلابد من التطرق لبعض فوائدها على الجسم، وهي:[٣][٤]

دعم القلب: تحتاج العضلات العاملة إلى الكثير من الماء لتتمكن من القيام بعملها بسرعة عالية، إذ إنّ التعرّض للجفاف يؤدي إلى زيادة سمك الدم؛ ممّا يستدعي زيادة جهد القلب، كما أنّ ذلك قد يتسبّب بمشاكل مستقبلية جمّة إذا كان القلب ضعيفاً. أشارت دراسة إلى أن تناول 5 أكواب من الماء يومياً يقلل من فرص الإصابة بأزمة قلبية بمقدار 41% مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون أقلّ من كوبين يومياً.
زيادة الطاقة: يُشكل الماء 75% من العضلات، و22% من العظام، و83% من الدم، وعند التعرض للجفاف فإنّ هذه الأجزاء لا تعمل بكفاءتها المعهودة؛ حيث تقلّ طاقة الجسم ويحلّ محلّها الشعور بالضعف والكسل.
المساهمة في تقليل الوزن: يمكن للماء أن يحل بديلاً عن بعض المشروبات التي تحتوي على كمية كبيرة من السعرات الحرارية كالعصائر والغازيات والمنبهات كالقهوة والشاي؛ لذا فإنّ شرب الماء يعوّض عن الحاجة لهذه المشروبات، كما يساعد تناول الماء في منتصف الوجبات أو قبلها على فقدان الشهية، ويكسب شعوراً بامتلاء المعدة؛ ممّا يقلّل من كمية السعرات الحرارية المكتسبة، ويعاني العديد من الأشخاص من عدم القدرة على التمييز بين الشعور بالجوع والشعور بالعطش، إذ إنّ التعرض للجفاف يجعل من تحطّم الخلايا الدهنية أكثر صعوبة؛ لذا فإن أي شخص يخضع لِحِمْيَة غذائية سيواجه مشقّة إذا لم يتناول كميات كبيرة من الماء.
تنظيف البشرة : إنّ تناول كمية مناسبة من الماء مفيد لتنظيف البشرة من الأوساخ والبكتيريا، والتخلُّص من آثار حب الشباب، كما يساعد الماء على ترطيب البشرة عند تعرُّضها للجفاف، وطرد السموم من الجسم.
مقاومة الدوار والصداع: يُعدّ كل من الصداع والتوتر والدوار أحد أعراض الجفاف؛ لذا يُنصح بشرب الماء كعلاج قبل اللجوء إلى الأقراص الطبّيّة.
“مكافحة الالتهابات:” يساعد شرب الماء على مكافحة الالتهابات في جميع أجزاء الجسم؛ وذلك لقدرته على التخلص من السموم، فالجسم المصاب بالجفاف أكثر عرضة لالتقاط الجراثيم، بالإضافة إلى أنّ الماء فعّال للتخلص من التهابات البول وحصى الكلى، كما أنّ دوره في الحفاظ على رطوبة الجسم ضروري لمكافحة الحساسية ونزلات البرد؛ نظراً لما يقوم به من تنظيف للشُّعب الهوائية.

طرق المحافظة على المياه
يجب إغلاق صنبور الماء وإحكام إغلاقه بعد الانتهاء من الغسيل.
عند قيامك بتنظيف أسنانك لا تدع الصنبور مفتوحاً طيلة فترة تنظيفك لأسنانك، هذا سيعمل على إهدار الكثير من الماء لذلك بعد أن تقوم بغسل فرشاة الاسنان أغلق صنبور الماء حتى تنتهي من عملية التنظيف بعد ذلك استخدم كأساً تملأ به الماء للمضمضة بدلاً من إهدار المزيد من الماء.
عند قيامك بالاستحمام من الأفضل أن تستخدم الدوش بدلاً من ملئ حوض الاستحمام، لأنّ استخدام الدوش يوفر الكثير من الماء الذي سيتم هدره بضعفين إن لم يكن أكثر في حوض الاستحمام.
عند القيام بالوضوء لأداء الصلاة، حاول قدر الإمكان الاسترشاد بالماء وذلك عن طريق فتح صنبور المياه قليلاً بحيث تتمكن من الوضوء بعيداً عن التبذير، ومن المستحسن أن تستخدم إناء مملوء بالماء فهو يؤدي الغرض دون إهدار.
إذا رأيت صنبوراً به خلل ويسيل منه الماء حتى لو كان يسيل بالنقاط فعليك القيام بإصلاحه فوراً، وإن كانت هناك أي مشكلة تخص الصنبور أو الخزنات أو التوصيلات فعليك القيام بإصلاحها بأسره وقت، لأن نقطة الماء المهدورة عند آخرين لها قيمتها.
عند القيام بغسل الخضروات والفواكه، من الأفضل أن تقوم بغسلها في إناء مملوء بالماء، هذا أفضل من كمية الماء التي ستهدرها وانت تقوم بغسلها بالماء بالجاري.
عند القيام بغسل سيارتك عليك غسلها عن طريق دلو من الماء والصابون وتجب استخدام خراطيم الماء لأنها تعمل على هدر الكثير من الماء.