كيفية المحافظه علي المياة

تسربات المياه

اهميّة المياه
ما يُميّزُ الأرض عن غيرها من الكواكب وسائر الأجرام السماوية هي اختصاصها بعُنصر الحياة وهو الماء، إذ جعل الله من الماء كُلَّ شيءٍ حيّ، حيث يمثّل الماء أكثر من ثلثي مساحة الأرض مقارنة باليابسة، وتتوزّع الثروة المائية على سطح الأرض في الأنهار والبحار والمُحيطات وهي المصادر المائيّة الرئيسيّة.
للمياه أهميّة عُظمى في كافّة مناحي الحياة إذ لا تكاد تجد شيئاً لا يحتاج للماء، وسنحاول أن نُجمل بعض النقاط التي تبيّن أهميّة الماء في كافّة أمور الحياة وتفاصيلها.
الماء هو عنصر الحياة إذ قال الله تعالى عنه: “وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ”، فهوَ من عناصر تكوين المخلوقات جميعها وهوَ أساسيّ في ديمومتها وحياتها، ويدخل في تركيب الخلايا والأنسجة وجزء كبير من كتلة الجسم هي من الماء، والماء يُفيد في تنظيم العمليات الحيويّة داخل الجسم.
الماء هو المصدر الرئيسيّ للشرب إذ لا يستطيع أحد أن يعيش بدون شربه للماء، وهو الذي يقي أجسادنا من الجفاف والعطش.
يدخل الماء في الصناعات بكافّة أنواعها، فالصناعات الغذائية تحتاج إلى الماء بشكل أساسيّ، وصناعة المواد الصلبة والثقيلة وصناعة الطائرات والسيّارات وكلّ ذلك بحاجة إلى الماء إمّا للتصنيع بحدّ ذاته او للتبريد المستمرّ في المكائن ومعدّات التصنيع، وحتّى الموادّ المُصنّعة فهي بحاجة إلى الماء فالسيّارات مثلاً بحاجة إلى الماء للتبريد المستمرّ على المحرّك الخاصّ بالسيّارة.

طرق المحافظة على المياه
ترشيد استهلاك المياه من قبل المستخدمين لها، فالاعتدال في استخدام المياه هوَ بلا شكّ أوّل طريقة لحفظ الثروة المائية من الاستنزاف الذي قد يُصيبها ويحفظ نعمة الماء بين أيدينا، ومن طُرق ترشيد الاستهلاك في المياه أن تقوم بغسل سيارتك مثلاً أو الشطف باستخدام الدلو بدلاً من خرطوم المياه، وأن تقوم بتركيب أنظمة المغاسل التي تعمل بشكل مقنن للترشيد.
المحافظة على المياه من التلوّث الذي قد يُصيبها ويكون ذلك من خلال سنّ التشريعات وتفعيل القوانين التي تردع المعتدين على الثروة المائية كإلقاء النفايات في الخزانات المائية التي يتمّ استخدامها للشرب المحلّي، أو تلويث الشواطىء البحريّة من قِبَل المواطنين أو الشركات الضخمة التي تعمل في الموانىء البحريّة، أو المصانع التي تتخلص من نفاياتها في المسطحات المائية.
إنشاء السدود والخزانات الكبيرة التي تقوم بحفظ مياه الامطار والعمل على تخزينها حتّى تكون بمثابة احتياطي استراتيجي للدولة وكذلك تعمل على المحافظة على الثروة المائية وتوفيرها للناس والاستخدامات العامّة حين الحاجة لذلك.

كيفية الحفاظ على الماء
قال الله تعالى: “وكلوا واشربوا ولا تسرفو إنّه لا يحب المسرفين” (الأعراف: 31) ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : ” لا تسرف في الماء ولو كنت على طرف نهر جار”. في الآية الكريمة والحديث الشريف دلالة على أهمية الماء وعدم الإسراف به، وأن الله ورسوله حثنا على عدم الإسراف والاقتصاد في استخدامه وعدم الإفراط به، ويجب أن نعلم أنّ التعداد السكاني يتزايد باستمرار بينما مصادر المياه تقل فترةً بعد فترة لذلك يجب المحافظة عليه وعدم الاسراف وإرشاد الناس الآخرين، وهناك الكثير من الطرق للاقتصاد في استخدام المياه منها:
يجب الإبلاغ عن أي تسرّب في أنابيب نقل المياه وإصلاحها.
ينصح باستخدام المياه الرماديّة الناتجة عن الوضوء والاغتسال لريّ النباتات والاستفادة منها.
يجب التأكد من عدم ترك صنابير المياه مفتوحة في فترة عدم استخدامها، وتخفيف جريانها أثناء الاستخدام، كما ينصح باستخدام وعاء أو دلو في غسل وتنظيف الأشياء بدل خرطوم كغسل السيارة مثلاً، والاعتماد على المكنسة في التنظيف خاصّة للأماكن التي لا تحتاج للماء، مثل الطرقات والساحات العامّة.
الانتباه لإغلاق المسابح كيّ لا تتسخ وتتبخر، وتركيب فلاتر لتنظيفها باستمرار لتقليل عدد مرّات تغييرها.

طرق المحافظة على الماء
يجب على الإنسان اتّباع جميع الطرق والوسائل للمحافظة على الماء، وعدم هدره بطريقة غير صحيحة ومن هذه الطرق ما يلي:

عندما يقوم الشخص بالاستحمام يجب عليه استخدام الدش واستخدام الكمية التي تكفيه للقيام بالاستحمام، وعدم ملء حوض الاستحمام بالماء.
عند الوضوء أو الحلاقة يجب عدم فتح الصنبور على آخره.
يجب التأكد من أنّ السيفون الموجود في الحمام لا يسرب أي كمية من الماء، وعدم القيام بسحبه بدون الحاجة إلى ذلك.
التأكد بشكل دوري ومستمر من الحنفيات الموجودة في المنزل، لتجنّب وجود أي تسريب وهدر للماء.
عند استخدام الجلاية يجب مراعاة استخدمها عندما تكون مليئة بالأواني والأطباق.
تجنّب وضع الماء على الأطعمة المجمدة، بل يجب تركها حتى تذوب لوحدها.
وضع هذه الملابس ونقعها قبل عملية غسلها، للتخلص من البقع الصعبة قبل الغسل.
عند القيام بري المزروعات يجب على الشخص استخدام الرشاشات بدلاً من الري بالخرطوم، كما يجب على المزارعين استخدام طريقة الري بالتنقيط، وري المزروعات عند غياب الشمس، حتى لا تتبخر بسرعة ويصبح الزرع بحاجة إلى الري مرة أخرى.
عند القيام بغسيل السيارات يجب القيام بعملية الغسيل عن طريق استخدام وعاء من الماء وعدم استخدام الخرطوم؛ لأنّه يؤدّي إلى هدر كميات كبيرة من الماء.
عدم رش المياه الصالحة للشرب في الشوارع.
عند رؤية أي تسريب في الشوارع يجب إبلاغ الجهات المختصة فور رؤيتها، للعمل على إصلاحها والتقليل من هدر المياه.
زراعة أنواع من النباتات والأشجار التي لا تستهلك كميات كبيرة من الماء، وتجنّب زراعة الحشائش التي تستهلك كميات كبيرة من الماء.
ينصح باستخدام منظمات خاصة بتدفق المياه، لمعرفة كمية الماء المستهلكة.
كل هذه الأمور تؤدّي إلى التخفيف من هدر المياه وإضاعتها وعدم الاستفادة منها، لذلك يجب على كل مواطن اتّباع هذه الطرق والوسائل للمحافظة على المياه ولتحقيق المصلحة الخاصة والعامة.

طرق المحافظة على المياه
يجب إغلاق صنبور الماء وإحكام إغلاقه بعد الانتهاء من الغسيل.
عند قيامك بتنظيف أسنانك لا تدع الصنبور مفتوحاً طيلة فترة تنظيفك لأسنانك، هذا سيعمل على إهدار الكثير من الماء لذلك بعد أن تقوم بغسل فرشاة الاسنان أغلق صنبور الماء حتى تنتهي من عملية التنظيف بعد ذلك استخدم كأساً تملأ به الماء للمضمضة بدلاً من إهدار المزيد من الماء.
عند قيامك بالاستحمام من الأفضل أن تستخدم الدوش بدلاً من ملئ حوض الاستحمام، لأنّ استخدام الدوش يوفر الكثير من الماء الذي سيتم هدره بضعفين إن لم يكن أكثر في حوض الاستحمام.
عند القيام بالوضوء لأداء الصلاة، حاول قدر الإمكان الاسترشاد بالماء وذلك عن طريق فتح صنبور المياه قليلاً بحيث تتمكن من الوضوء بعيداً عن التبذير، ومن المستحسن أن تستخدم إناء مملوء بالماء فهو يؤدي الغرض دون إهدار.
إذا رأيت صنبوراً به خلل ويسيل منه الماء حتى لو كان يسيل بالنقاط فعليك القيام بإصلاحه فوراً، وإن كانت هناك أي مشكلة تخص الصنبور أو الخزنات أو التوصيلات فعليك القيام بإصلاحها بأسره وقت، لأن نقطة الماء المهدورة عند آخرين لها قيمتها.
عند القيام بغسل الخضروات والفواكه، من الأفضل أن تقوم بغسلها في إناء مملوء بالماء، هذا أفضل من كمية الماء التي ستهدرها وانت تقوم بغسلها بالماء بالجاري.
عند القيام بغسل سيارتك عليك غسلها عن طريق دلو من الماء والصابون وتجب استخدام خراطيم الماء لأنها تعمل على هدر الكثير من الماء.
إذا كان في المنزل حديقة يجب الاستعانة بريّ الأشجار بنظام التنقيط والابتعاد عن الوسائل الأخرى التي تهدر الماء بشكل كبير وقد يكون سبباً في قلع الأشجار الصغيرة؛ لأن قوة ضخ الماء قد تقلع الأشجار الصغيرة من مكانها لذلك الريّ بالتنقيط مفيد جداً، ويجب اختيار الأوقات المناسبة للري وذلك إمّا في الصباح الباكر أو في المساء، وذلك حتى تبقى الأرض رطبة أكبر وقت ممكن وتستفيد الأشجار من الماء، خلافاً للري وقت الظهيرة فسيتبخر الماء بسرعة قبل أن تصل جذور الأشجار.
قم باستخدام الماء الذي غسلت به الخضروات والفواكه لريّ المزروعات في حديقتك، وحتى الماء الذي في حوض السمك عند تغييره قم باستخدامه في ريّ المزروعات، ومياه حوض السمك تفيد الأشجار فهو بمثابة السماد.
من المفضل استعمال المماسح لغسل الأرضيات بدلاً من هدر كميات من الماء.
يجب على الدولة أن تضع الخطط وتنص القوانين التي من شأنها أن تحافظ على مصادر المياه وخاصة المياه الجوفية ومياه الأنهار، فهي تتعرض للكثير من الملوثات من المياه العادمة وغيرها، والأنهار تكون ملوثاتها من مخلفات المصانع وقد تكون مخلفات كيماوية لذلك على الدولة فرض رقابة على المصانع ومتابعة مصادر المياه وتحسينها قدر الإمكان.
لا بُد من القيام بحملات توعية للمجتمعات بضرورة ترشيد استخدام المياه وتوضيح المخاطر المستقبلية التي تراود الإنسان بسبب شح المياه وارتفاع درجة الحرارة وقلة المياه الجوفية وإغلاق الكثير من الآبار بسبب انتهاء الماء منها.
يجب تجميع مياه الأمطار بالقدر المستطاع عن طريق إنشاء أحواض كبيرة تتجمع فيها مياه الأمطار واستخدامها إما للمنازل أو للزراعة، فمن المعروف أن مياه الأمطار مياه عذبة وتصلح للشرب، لذلك لا بد من أن يكون هناك مشروعاً ينفذ إما على مستوى القرية أو المدينة أو على مستوى كل بيت في محاول استغلال هطول الأمطار في الشتاء وتجميعها لاستخدامها في الحياة اليومية، وتوفير المياه الجوفية ومياه الأنهار قدر المستطاع.