ما معني النظافة

تنظيف

النظافة هي من الأمور المهمة التي تحدث عنها ديننا الحنيف، وجعل الطهارة والنظافة من أهم الأساسيات في حياة المسلم، فلا تصح الصلاة إلا بالطهارة ونظافة الجسد، كما لا يصح الصيام إلا بالطهارة، وعدا عن ذلك فالنظافة هي عنوان للشعوب وطريقها نحو الحضارة، وهي مقياس لتقدم الأمم ورقيها، والنظافة تبدأ من البيت بتعليم الطفل كيف يكون نظيفاً وتنتهي بالمدرسة حين تعلم الطالب كيفية الحفاظ على نظافة كتبه ومقتنياته الشخصية، وكيفيّة الحفاظ على صفه، ومدرسته، وبيئته المحيطة.

مجالات النظافة
النظافة الشخصية
تتم بالاستحمام والحفاظ على الجسم نظيفاً، وتشمل نظافة الشعر وترتيبه ونظافة الأظافر وقصّهما باستمرار، كما يجب الحفاظ عل نظافة الملابس وارتدء الجميل والمناسب منها، إضافةً إلى الحفاظ على نظافة الأسنان وغسلها يومياً في الصباح وقبل النوم، والحفاظ على نظافة العين، والأذن، وإزالة ما يعلق بهما من أوساخٍ وشوائب، وفي هذا كلّه فائدة عظيمة للجسم وحماية له من الأمراض وإبقاء جسمه جسماً صحيحاً منتعشاً غير معرضٍ للفيروسات وانتقال الأمراض.
نظافة المنزل
نظافة المنزل تكون بترتيبه وتنظيفه وعدم رمي النفايات والأوساخ في أي مكانٍ فيه، إنّما يجب تخصيص مكانٍ لها والتخلّص منها وتفريغها أولاً بأول، كذلك يجب ترك ساحات البيت نظيفة أيضاً، والحفاظ على نظافة الطعام والشراب، وأهمّ ما يحتاج للنظافة في البيت هما المطبخ والحمام فهذان يحتاجان لرعايةٍ واهتمام خاص، لأنّهما أكثر الأماكن عرضة لتراكم القاذورات وتراكم النفايات.

نظافة المدرسة
المقصود بها الحفاظ على نظافة ساحاتها وزرعها بالورود، وتعليم الطالب كيفيّة المحافظة عليها وعدم الكتابة على جدرانها، كما تشمل أيضاً المحافظة على نظافة كتب الطالب ومقعده وطاولته وعدم العبث بها أو إتلافها، ووضع سلة للنفايات في كلّ غرفة مدرسية للتخلّص منها بطريقةٍ صحيحة.
نظافة البيئة المحيطة
هي تشمل نظافة الشارع الذي نسير فيه، ونظافة الأماكن العامّة مثل: الساحات العامّة، والمستشفيات، والبنوك، والمطاعم، وكلّ هذه الأماكن يجب تركها نظيفة خالية من كلّ الأوساخٍ.
مسؤولية النظافة
لعلّ المسؤولية الأولى في تعليم النظافة تقع على عاتق الأم والأسرة فهي المربّي الأول والأخير لأبنائها، وهي من تقوم بزرع أساسيات الحياة فيهم وتعليمهم كيف تكون النظافة وتشجيعهم على ذلك منذ أن يكونوا أطفالاً صغاراً، كما أنّ المدرسة وهي البيت الثاني بإمكانها تعليم طلابها النظافة عن طريق متابعة النظافة الشخصية لطلابها ولساحاتها وأبنيتها، ومعاقبة من يعتدي أو يخرب الأشياء الخاصّة بالمدرسة، كما يمكنها رصد جائزة تحفيزية لمن يحدث تغييراً أو يصل لمرحلة معيّنة من الحفاظ على نظافة غرفة الصف أو الحفاظ على النظافة الشخصيّة

النّظافة الشخصيّة وأهميّتها
النّظافة أساس الصّحة السّليمة للفرد؛ لأنّ البيئة التي يعيش بها سوف تؤثّر عليه نفسيّاً واجتماعيّاّ وجسديّاً، فمن منّا يصاحب الإنسان القذر؟ أو يعيش في بيئة غير نظيفة ومُتّسخة؟ ومن ذا الذي يقترب من آخر كريه الرّائحة؟ اهتم الفرد منذ الأزل بنظافته اليوميّة، فتراه يغسل وجهه فور الاستيقاظ من النّوم، وينظّف أسنانه مرّتين يوميّاً، ويغتسل ليرتدي ملابس أنيقة وناصعة البياض، فمن يراه يدخل السّرور إلى قلبه، كما أنّ المنزل النّظيف يُحبّب ساكنه فيه، وتنظيفه بشكل يوميّ يُحافظ عليه.
اهتمّ الإسلام بالنّظافة واعتبرها من الإيمان، فيقول الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ” وحضّ على الاستحمام يوم الجمعة، بالإضافة للوضوء اليوميّ خمس مرّات باليوم، الأمر الذي يجعل أعضاء الجسم بعيدة عن الأوساخ والأوبئة والجراثيم والميكروبات. تعبّر النّظافة عن الرّقي والحضارة، فكثير من البلاد النّظيفة قدوة للبلدان الأخرى، فهناك من الدّول من لا تجد في شوارعها ورقة واحدة، على خلاف مدن أخرى مُنفّرة للسّياح فلا يزورها أحد. والاهتمام بالنّظافة مطلب عصريّ يتمنّاه الجميع ويبدأ بالإرشاد والتّوجيه، فإذا تربّى الطّفل على النّظافة سيبقى نظيفاً، حيث تلعب التنشئة هنا عاملاً مهماً، ومن ناحية أُخرى تعاني الدّول التي تسعى للحضارة والعصريّة من دفع مواطنيها إلى النّظافة الدّائمة لبيئتهم؛ لأن تغيّر العادات صعب جداً ويتطلّب وقتاً للممارسة.

يحمل الإنسان أخلاقه معه أينما ذهب، فإذا كان نظيفاً يكون سلوك النّظافة مُرافقاً له، فلا يجعل ما حوله في فوضى من القاذورات والأوساخ، بل يحافظ على المكان المتواجد فيه كالمتنزّهات العامّة أو الفصل المدرسيّ أو غرفته الخاصّة أيضاً، ودعا الإسلام إلى إماطة الأذى عن الطريق من رفع القمامة وإزالة الحجارة والزّجاج المُتكسّر والأوراق وما يتراكم من رمال، وما يعيق الطّريق والسّائرين، وأثاب على المسلم النّظيف وأكرمه بالأجر والثّواب في الدّنيا والآخرة.
إنّ الحياة السّعيدة تأتي من كلّ ما نراه حولنا وتأثيره علينا، فالأشجار المورقة والأعشاب الخالية من بقايا الأطعمة والمشروبات، والبحر الأزرق الصّافي، كلّها مباعث للسّرور، والحفاظ عليها بصورة صحيحة يُسعد الجميع، والهواء النّظيف يؤمّن لك رئتين جيّدتين تعيش بهما طويلاً، فإشعال الأدخنة سيلوث الجو ويصنع الحرائق ويدمّر البيئة ويدمّر الرّئتين والجهاز التّنفسي؛ لأنّك أحد عناصرها المهمّة، فانتبه لكل ما تفعل، وكن حريصاً على نظافة ما حولك كي تعيش عيشة هانئة.

و تجلب النظافة الراحة النفسية للإنسان والشعور بالسعادة وذلك بعكس الإتساخ والقذارة فهي تجلب الأمراض والتعاسة والشعور بالإحباط دائماً ، لذلك يجب دائماً المحافظة على النظافة في كل مكان ووقت حتى نتجنب المرض والكسل .

و لكي تحافظ على نظافتك الشخصية ونظافة بيتك إليك بعض النصائح التالية :-

1. حافظ على نظافتك بالإستحمام كل يوم أو يومين حتى يبقي جسمك نظيفاً ولا تشعر برائحة العرق المزعجة، وقم بلبس الملابس النظيفة والمكوية حتى يبقى شكلك مرتباً وجميلاً .

2. تناول الطعام النظيف والغير مكشوف للحشرات حتى تحافظ على صحتك من الأمراض والجراثيم التي تنتقل من خلال الطعام الملوث .

3. حافظ على غرفتك نظيفة ومرتبة دائماً حتى لا تجلب القاذورات الحشرات والأمراض لك .

4. أترك منزلك نظيفاً دائماً وأخرج القمامة يومياً من المنزل حتى لا تبقى أي روائح كريهة في المنزل أو تخرج الديدان من القمامة ، فنظافة منزلك دائماً يحميك من العيش في بيئة بها أمراض .

5. حافظ على نظافة المكان الذي تجلس فيه سواء كان شارع أو محل أو مطعم ولا ترمي القمامة على الأرض بل قم برميها في مكانها المخصص حتى تكون قدوة لغيرك وتحافظ على مدينتك نظيفة وجميلة .

شركة غسيل شقق مفروشه

فلا يوجد شخص ناجح في حياته غير نظيف ولا يوجد مشروع ناجح يكون قذر ولا يوجد مدينة مزدهرة تكون غير نظيفة ، فالنظافة هي أساس كل شيء ناجح وجميل، لذلك يجب عدم الإستهانة بالنظافة والتريب ؛ لأن النظافة شيء عظيم وكبير وحث عليه الإسلام أيضاً ووصانا الرسول بالحفاظ على نظافتنا ونظافة مدننا لأن النظافة هي من الإيمان والتقوي وحب الله ، وإن الله تعالي أيضاً يحب من يحافظ على النظافة والترتيب لأنها تبعد المرض والهم والحزن عن قلب الإنسان وتساعده في العيش بسعادة وإزدهار وسلام

النّظافة السّلبية
على الرّغم من أهمّية النّظافة في حياتنا واعتبارها عنصراً ضروريّاً لا يمكن الاستغناء عنه، يحذّر العلماء منها عندما تصبح هوسَاً مرضيّاً يؤدّي إلى إضعاف قدرة جلد الإنسان على البقاء في حالة صحيّة، حيث تلعب البكتيريا الموجودة على سطح الجلد دوراً نشطاً في منع الإصابة بالطّفح والتئام الجروح والكدمات، وهذا دليل على أن هاجس النظافة يمكن أن يضّر أكثر مما ينفع. وقد فسّر الخبراء سبب ارتفاع إصابات الأطفال بالحساسيّة الجلديّة أنّه يرجع إلى عدم تطوّر جهاز المناعة لديهم بشكل صحيح لأنّ الأم تحافظ عليهم بشدّة ضدّ التّعرض للحشرات والأوساخ، مما يقف حائلاً أمام جهازهم المناعيّ من القيام بدوره في مقاومة تلك المؤثّرات الخارجيّة، وبالتالي ضعف قدرته وعدم تعوده على أداء دوره المطلوب.
مخاطر النّظافة السلبية:

حماية الجسم من التعرض للفيروسات اليوميّة والبكتيريا والفطريّات، وبالتّالي إعاقة جهاز المناعة عن التكيّف والنّضج والتّعامل مع هذه التّهديدات.
تعرض الجسم وخاصّة لدى الأطفال للإصابة بأمراض خطيرة مثل الرّبو.