نقص المياة واسبابه

تسربات المياه

تعدّ مشكلةُ توفير المياه الصالحة للشرب من أخطر المشاكل وأهمّ القضايا التي تواجهُ الأجيالَ الحالية والأجيال القادمة، فهناك العديد من الأمور التي أدّت إلى زيادة استهلاك المياه، حيث لم تعدْ مصادر المياه الموجودة حاليّاً كافيةً تبعاً للزيادة السكانية المتسارعة، بالإضافةِ إلى تعرّضها إلى التلوّث بفعل مخلّفات المصانع، وارتفاع درجة حرارة، ممّا أدى إلى تسريع عمليّة التبخر بسبب الاحتباس الحراريّ، أدّى كلّ هذا إلى خلق أزمة مائيّة، وأصبحت المياه الموجودة حاليا لا تكفي إلا لثلاثِ أرباع سكان الكرة الأرضيّة، حيث يعاني البقية من نقص أو تلوث في إمدادات المياه، ولهذا قامت الأمم المتحدة بإعلان العام 2003 عاماً خاصاً للاهتمام بالمياه والمحافظة عليها.
أسباب نقص المياه في شبه الجزيرة العربية
تعتبر مشكلة توفير المياه مشكلة كبيرة تخصّ البشر جميعاً بشكل عامذ والمنطقة العربيّة بشكل خاصّ، ولعلّ أكثر المناطق العربية التي تعاني من نقص وشحّ في موارد المياه هي منطقة شبه الجزيرة العربيّة، حيث تعاني هذه المنطقة من مشاكل مائيّة كبيرة، وخاصّةً مشاكل توفير المياه الصالحة للشرب، ومن الأسباب التي أدّت إلى ذلك نذكر:

طبيعة المناخ: مناخ منطقة شبه الجزيرة العربيّة صحراويّ جداً، حيث تشهد درجة الحرارة ارتفاعاً ملحوظاً في معظم أوقات العام، مما يؤدّي ذلك إلى قلّة أمطار فصل الشتاء أو حتى انعدامها، وبالتالي تقليل كميّة المياه الجوفية التي تتجمّع من مياه الأمطار، كما تؤدّي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة وسرعة عمليّة التبخر للمياه السطحيةّ الموجودة هناك.
عدد السكان وزيادة الاستهلاك: تشهدُ منطقة شبه الجزيرة العربيّة زيادة كبيرة في أعدادِ السكّان تفوقُ ما تستطيعُ مصادرُ المياه لديها تحمّله، فقد قدّر معدل استهلاك الفرد هناك ما يقارب 250-700 لتراً من المياه يوميّاً، ويعتبرُ هذا الاستهلاك مبالغاً فيه بالنسبة لمنطقة تعاني من ندرة مصار المياه.
عدم وجود مياه سطحيّة جارية: أدّت قلة الأمطار إلى عدم وجود مياه سطحيّة مثل الأنهار أو الينابيع في منطقة شبه الجزيرة العربيّة، حيث لا توجدُ سوى بعض السيول التي تتراكمُ عند منحدرات الجبال بعد تساقط مياه الأمطار وتجمّعها.
غياب خطة الإنقاذ المائيّ: أدّى الاستنزاف مصادر المياه بشكل غير مدروس إلى الإخلال بمخزون المياه الجوفيّة دونَ وجود خطّة بديلة لتعويض الاستهلاك المتزايد أو حتى التقليل من الاستهلاك، مما شكّل ضغطاً متزايداً على تحلية المياه المالحة لتغطية احتياجات سكّان هذه المنطقة، الأمر الذي أدّى إلى تلوّث المياه الجوفيّة، وزيادة درجة ملوحتِها.

تلوّث المياه
تلوّث الماء هو أحد أشكال التلوّث الذي يحدث على سطح الكرة الأرضية، ويعرف بأنّه عبارة عن أي تغيّر كيميائي أو فيزيائي في المياه سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو طريقة غير مباشرة، ويؤثر تلوث المياه بشكل سلبي على حياة الكائنات الحيّة.
أنواع تلوّث المياه
تلوّث طبيعي وهو تلوّث ناتج عن ازدياد المواد العالقة به، وزيادة ملوحته، وتغيّر درجة حرارته، حيث يصبح غير صالح للاستخدام البشري.
تلوّث كيميائي وهو تلوث ناتج عن مواد كيميائيّة مثل المبيدات الحشريّة، والكاديوم، والزرنيخ، ومركبات الرصاص، والزئبق، ويعتبر من أخطر المشاكل الّتي تهدّد حياة الإنسان.

أسباب تلوّث المياه
تتلخص الأسباب التي تسبب تلوث المياه بالآتي:

مياه الأمطار الملوّثة بأكاسيد النتروجين، وذرّات التراب، وأكاسيد الكبريت والتي تسقط خاصة في المناطق الصناعيّة.
مياه المجاري الملوّثة بالمنظفات الصناعية، والصابون، والميكروبات والبكتيريا الضارّة، والتي تعتبر من أكبر المشاكل التي تواجه الدول كافة.
المفاعلات النوويّة الّتي تؤذي الماء حراريّاً.
الأسمدة الكيماوية المستعملة في الزراعة سواء كانت أسمدة عضوية مثل مخلفات الإنسان والحيوانات، وأسمدة غير عضوية مثل المركبات الكيميائية.
المخلّفات الصناعية التي تتمثل في مخلفات المصانع الكيميائية، والمصانع الغذائية، ومصانع الألياف الصناعية، والتي تلوّث الماء بالبكتريا، والأملاح السامة كالزئبق، والدهون، والقلويات، والأصباغ، وأملاح المعادن الثقيلة كالرصاص، والدماء، والأحماض.
المبيدات الحشرية التي تستخدم في رش النباتات.
تسرّب البترول إلى مياه المحيطات ومياه البحار الناتجة عن حوادث السفن المحمّلة بالبترول، وغسل خزانات البترول.

أهمية الماء
يعد الماء من أهم العناصر الطبيعية الموجودة في باطن الارض وعلى سطحها الظاهر، وتتعدد مصادره فهو موجودٌ في الأنهار والمحيطات والبحيرات، بالإضافة إلى مياه الأمطار والآبار والمياه الجوفية، وللماء أهميةٌ بارزةٌ للكائن الحي من إنسانٍ ونباتٍ وحيوان، لأنّ العمليات الحيوية داخل أجسامها لا تتم إلا به ابتداءً من مرحلة الغذاء وانتهاءً بتخلص أجهزتها وأجسامها من الفضلات الزائدة، كما أن الإنسان يحتاج للماء في حياته اليومية لممارسة نشاطاته المختلفة من استحمامٍ وطبخٍ وغسيلٍ وغيرها، وقد تصيب الماء مشاكل تؤثرسلباً عليه، مثل نقص الماء وتلوث الماء، وهنا سيتم التركيزعلى مشكلة تلوث الماء تحديداً.
تلوث الماء
هي التغييرات الطارئة التي تُحدث التلف في نوعية الماء على الصعيد الفيزيائي والكيميائي، إما مباشرةً أو بشكلٍ غير مباشر، فتتأثر الكائنات الحية المستخدمة لهذا الماء سلبياً، فلا تعود المياه نافعةً للاستهلاك البشري ولتلبية الحاجات الأخرى، وقد يتسبب الماء الملوث بانتشار الأمراض بين الناس محدثاً الوفاة في بعض الأحيان، أو الأمراض المختلفة مثل الإسهال والتسمّم، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على الثروات السمكية، محدثةً خللاً في القطاع الاقتصادي وأضراراً للأفراد الذي يعتمدون في حياتهم على الصيد كمصدرٍ للدخل.

تلوث الماء
هي التغييرات الطارئة التي تُحدث التلف في نوعية الماء على الصعيد الفيزيائي والكيميائي، إما مباشرةً أو بشكلٍ غير مباشر، فتتأثر الكائنات الحية المستخدمة لهذا الماء سلبياً، فلا تعود المياه نافعةً للاستهلاك البشري ولتلبية الحاجات الأخرى، وقد يتسبب الماء الملوث بانتشار الأمراض بين الناس محدثاً الوفاة في بعض الأحيان، أو الأمراض المختلفة مثل الإسهال والتسمّم، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على الثروات السمكية، محدثةً خللاً في القطاع الاقتصادي وأضراراً للأفراد الذي يعتمدون في حياتهم على الصيد كمصدرٍ للدخل.
أنواع التلوث
يقسم تلوث الماء إلى قسمين اثنين، هما:

التلوث الكيميائي: وهو الأضرار المؤدية إلى تغير درجات حرارة الماء وتغيرٍ في نسبة ملوحته، وزيادة المواد المترسبة فيه، فيتغير لونه ومذاقه، حيث إنّ الماء في الوضع الطبيعي لا لون، ولا رائحة، ولا طعم له.
التلوث الطبيعي: وهو التلوث الناجم عن سلوكياتٍ بشريةٍ مثل التلوث الناجم عن اختلاط الماء الطبيعي بمياه الصرف الصحي أو تسريبات النفط، أو تلوثه بمبيدات الحشرات والأسمدة، فيتلوث الماء بعناصر الزئبق والزرنيح فيصبح ساماً عند استعماله.

أسباب التلوث
لتلوث الماء أسبابٌ متنوعة، نذكر منها:

تلوث الماء بسبب مياه المجاري والصرف الصحي بما تحويه من أنواع البكتيريا المختلفة، من خلال التخلص من هذه المياه عن طريق إلقائها في الأنهار أو المناطق التي تحوي آباراً جوفية.
مخلفات المصانع الكيماوية ومخلفات الغذاء، فيتلوث الماء بالصبغات والمواد الدهنية وغيرها.
الفضلات التي تصل إلى البحار والأنهار وما يحدث من تلوثٍ للمياه إثر اختلاطها بها.
المواد ذات التأثير الأشعاعي مثل مخلفات المفاعلات وتجارب العلماء والخبراء الذرية، والتي تتسرب إلى الماء عند عدم دفنها بشكلٍ عميق.

الحد من التلوث
ولتجنب مشكلة تلوث الماء، فيجب اتباع عددٍ من الأساليب، ومنها:

دفن المواد الإشعاعية والذرية والمخلفات في عمقٍ معينٍ من باطن الأرض، بحيث لا يصل إلى مصادر الماء، خاصةً الآبار الجوفية.
التخلّص من مياه الصرف الصحي في حفرٍ امتصاصيةٍ بعيدةٍ عن الماء.
عمليات الترشيح أو تنقية الماء من الرواسب التي قد تعلق به.